ابن عبد البر
875
الاستيعاب
وكان قد ابتاع الحلة التي أرادوا دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها بتسعة دنانير ، ليكفّن فيها ، فلما حضرته الوفاة قال : لا تكفنونى فيها ، فلو كان فيها خير كفّن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودفن بعد الظهر ، وصلى عليه أبوه ، ونزل في قبره عمر ، وطلحة ، وعبد الرحمن أخوه ، رضي الله عنهم . ( 1475 ) عبد الله بن ثابت الأنصاري ، هو أبو أسيد ، وقيل أبو أسيد ، والصواب بالفتح ، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم كلوا الزيت وادّهنوا به ، وسنذكره في الكنى إن شاء الله تعالى . روى عنه الشعبي حديثه هذا ، وروى عنه حديثا آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم في قراءة كتب أهل الكتاب . ويقال : إن عبد الله بن ثابت الأنصاري هذا هو الَّذي روى عنه أبو الطفيل . وقد قيل : إن أبا أسيد الأنصاري هذا اسمه ثابت ، خادم النبي صلى الله عليه وسلم ، حديثه مضطرب فيه . ( 1476 ) عبد الله بن ثابت الأنصاري ، أبو الربيع ، توفّى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حياته . حديثه في الموطَّأ وغيره ، وهو الَّذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : غلبنا عليك يا أبا الربيع . ومالك أحسن الناس سياقة لحديثه ذلك في الإسناد والمتن ، إلَّا أنّ ابن جريج وإن لم يقم إسناده فقد أتى فيه بألفاظ حسان غير خارجة عن معنى حديث مالك وزاد فيه . وكفّنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قميصه ، وقال لجبير بن عتيك إذ نهى النساء عن البكاء عليه : دعهنّ يا أبا عبد الرحمن فليبكين أبا الربيع ما دام بينهنّ . . . الحديث .